المنهاجي الأسيوطي

147

جواهر العقود

والحرة التي تطهر وتحيض : تعتد بعد الطلاق بثلاثة قروء . والقرء الطهر ، فإذا طلقت وهي طاهرة فحاضت ، ثم طهرت ثم حاضت ، ثم طهرت ثم حاضت : فقد مضت العدة . والأصح : أنه لا حاجة إلى مضي يوم وليلة من الحيضة الثالثة ، أو الرابعة . وهل يحسب طهر التي لم تحض أصلا قرءا ؟ فيه قولان . بناء على أن المعتبر في القرء الانتقال من الطهر إلى الحيض ، أو الطهر المحتوش بين دمين . والأظهر الثاني . والمستحاضة تعتد بأقرائها المردودة إليها من العادة ، أو الأقل ، أو الغالب . والناسية المأمورة بالاحتياط : تنقضي عدتها بثلاثة أشهر ، على أصح الوجهين . والثالث : أنها تتربص إلى سن اليأس ، ثم تعتد بثلاثة أشهر . وأما الأمة : فإنها تعتد بقرأين . والمكاتبة والمستولدة ومن بعضها رقيق كالقنة . وإن عتقت الأمة في العدة فإن كانت رجعية . فالجديد وأحد قولي القديم : أنها تكمل عدة الحرائر . وإن كانت بائنة . فالقديم وأحد قولي الجديد : إنها تعتد بقرأين . والحرة التي لا ترى الدم ، لصغر أو يأس إذا طلقت : تعتد بثلاثة أشهر هلالية . فإن طلقت في أثناء الشهر وانكسر ذلك الشهر ، فيعتبر بعده شهران بالهلال . ويكمل المنكسر ثلاثين . ولو كانت تعتد بالأشهر فحاضت قبل تمامها انتقلت إلى الأقراء . والأمة التي لا ترى الدم ، هل تعتد بثلاثة أشهر أيضا ، أو بشهرين ، أو بشهر ونصف ؟ فيه ثلاثة أقوال . أولاها : الثالث . وللواتي انقطع دمهن لعلة معروفة ، كرضاع ومرض ، يتربصن إلى أن يحضن ، فيعتددن بالأقراء ، أو يئسن فيعتددن بالأشهر . واللواتي انقطع دمهن لا لعلة تعرف كذلك حكمهن على الجديد . وفي القديم لا يكلفن التربص إلى سن اليأس ، بل يتربصن تسعة أشهر في أظهر القولين ، وأربع سنين في الثاني ، ثم يعتددن بالأشهر .